أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
414
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وقام معقل بن قيس الرياحي فقال : أصلح اللّه أمير المؤمنين إن لقاءنا هؤلاء بأعدادهم / 410 / إبقاء عليهم ، إن القوم عرب ، والعدة تصبر للعدة فتنتصف منها ، والرأي أن توجه إلى كل رجل ( منهم ) عشرة من المسلمين ليجتاحوهم [ 1 ] فأمره بالشخوص وندب معه أهل الكوفة الأكبر [ 2 ] وفيهم يزيد بن المغفل الأزدي ، وكتب إلى ابن عباس أن يشخص جيشا إلى الأهواز ليوافوا معقلا بها وينضموا إليه [ 3 ] فوجه إليه خالد بن معدان الطائي في ألفي رجل من أهل البصرة فلحقوا به فلما و ( افوا ) [ 4 ] معقلا نهض لمناجزة الخريت ( الباغي ) وقد بلغه انه يريد قلعة برامهرمز ، فأجد السير نحوه حتى لحقه بقرب الجبل ، فحاربه وعلى ميمنته يزيد بن المغفل ، وعلى ميسرته منجاب بن راشد الضبي من أهل البصرة ، فما لبث السامي وأصحابه إلا قليلا حتى قتل من بني ناجية سبعون رجلا ، ومن أتباعه من العلوج والأكراد ثلاثمأة ، وولوا منهزمين حتى لحقوا بأسياف البحر ، وبها جماعة من قومهم من بني سامة ابن لويّ ، ومن عبد القيس ، فأفسدهم الخريت على عليّ ودعاهم إلى خلافه ، فصار معه بشر كثير منهم وممن والاهم من سائر العرب وقال : إن حكم علي الذي رضي به قد خلعه ، والأمر بين المسلمين شورى ، وقال لمن يرى رأي عثمان : إنه قتل مظلوما وأنا أطلب بدمه .
--> [ 1 ] هذا هو الصواب ، وهو من الاجتياح : الإهلاك والاستيصال . وفي النسخة « ليحتاجوهم » . [ 2 ] كلمة : « الأكبر » غير مقطوعة وكتبناها على الاحتمال ، وهنا قد طغى قلم كاتب النسخة فسال منه الحبر على ثلاثة أسطر منها فجعل جل الكلمات منها غير مقروءة الا بمؤنة الكبرة وملاحظة السياق . [ 3 ] كلمة : « ليوافوا » غير مقطوعة ، بل كتبناها على الظن . [ 4 ] بين المعقوفات غير مقروء ، وأثبتناه بمناسبة السياق .